عندما يبكي الرجالُ قهراً
تنتابُ الرجلُ لحظاتٌ شعوراً
بـ أن الظلمُ يـ تجللهُ
و يطوقهُ بـ قيوداً يصعبُ عليه
الخُطى لـ تحقيقُ أمالهُ و طموحاتهُ
التي يلتمسُ بـ أن تلكَ الأمالُ
ليستُ الآ تحقيقُ طموحٌ
لـ يكسبُ ثِمارُها منهُ أُناسٌ
لا يُساومُ على حُبِهِم بل أنهُ يبحثُ عن رُقيهُم
أمامُ أرهاصاتُ الزمن الطاحنه
فـ يتفاجاءُ بـ أن الزمن يـ سرقهُ
بسرعةٌ جنونيه فـ يُسابقُ زمانهُ الواقعي
فـ يحملُ عقلُ من سبقوهُ بـ عشراتُ السنين
و لا يُدركُ كُلُ من حولهُ بـ هذهَ العقليةُ الـ هرمه
فتـ تفجرُ منهُ مشاعرُ ظُلمٌ مكبوتةٌ
لم يُدركُها كُلُ من حواليهُ
وبالأخصُ من هو قريباً جداً
لـ شخصهُ فـ يجدُ نفسهُ مضطراً بأن يرحلُ
ليـ ختلى بعيداً عن ضوضاء وصخبُ الحياة
فيـ هيمُ وسطُ صحراءٌ فسيحةٌ
هيامُ جنوني يُـ ُحاتي تلكَ الأشجارُ الشامخةُ
و يكتسبُ شموخهُ من شموخُ صلابةُ قوتُها و تحديها
التي تعيشهُ رغمُ أنها قد تساقطتُ أوراقُها
و صمدتَ أمامُ تحدياتُ عواملُ التعريةُ
الذي أنتشلَ منها جمالهُا الخارقُ
و أبقاها أغصانٌ عاريةٌ
فـ صمدت أمامُ تحدياتُ الزمن المُرهقةُ
فـ يسيرُ ذلكَ الرجلُ هايماَ
تـ ستوقفهُ تلكَ الجبالُ الشامخةُ
تـ تبحلقُ عيناهُ يـ تمعنُ قدرةُ ربهُ سبحانهُ
على رسو تلكَ الشموخُ الصالبُ
فـ تدغدغهُ محاورةُ جنونيةٌ لـ شموخُ الجبالُ
لـ علَ وعسى أن تُلامسُ الظلمُ
الذي أكتساهُ و تجللهُ بهدومهُ المُهترةُ
فـ يبداُ بـ مُحاتاتُها بـ هدوءٌ
و خوفٌ يعتريهُ من ردةُ فعلُ تلكَ الشموخُ
فـ هويناً هوينا يبداءُ يعلو صوتُ ذلكَ الرجلُ
يُمزقُ ثيابهُ ويـ صرخُ صرررررخةٌ مُدويةٌ
يرتدُ صدااااااااااااااااها
داخلُ و جدانهُ ولا يستطيعُ أن يقاومُ ذَلكَ الصدى
فيخرُ صريعاً يفيقُ من صرعةُ
باكياً و يضلُ يبكي ويبكي و شموخُ الجبالُ
صامدةٌ أمامَ ضعفهُ
و هُنا يُدركُ ذلك الرجلُ بأنَ الرجالُ
يجبُ عليهم أن يستمدُ من صلابةُ الجبالُ قوتهُم
و من الأشجارُ شموخُهُم أمامُ كُلُ ما يعتريهُم
و من الصحراءُ أُمتدادُ سيرهُم لتحقيقُ كرامةُ نفسهُ
و يُحققُ آمالُ من أعتادُ على كرمهُ
و أفنا شبابهُ لـ يسعدوا بحياتهُم بـ كرامةُ
فـ الرجالُ مهما صمدوا أمامُ تلكَ الظلمُ
الذي يعتريهُم
فـ هُم بحاجةٌ للبـُـكاءُ بعيداً عن أعينُ من أحبهُم
فـ البُكاءُ للرجالُ تـ خفيفُ أحمالٌ تعتريها و جدانياتهُم
فـ من أحببتُها هي من تسببتُ بـ هيامي الجنوني
أبحثُ وسطُ الصحراءُ عن زاويةٌ أنزوي بها
بعيداً عن الأعينُ لـ أبكي بكاءُ الطفلُ الرضيعُ
بل هي من جعلتني أقفُ أمام صمودُ الجبال
أشحذُ من قسوتُها الـ حنااااااااانٌ
سارقُ اللحظات
الجمعة
5|فبراير|2010م
الساعه 8 صباحاً
(بوحٌ خاص بشخصٌ عزيزٌ على قلبي أبومحمد فقد لامستُ ما يُعانيه فـ بحتُ لهُ تلكَ الخاطرةُ أهداءٌ لشخصهُ النبيل)
عندما يبكي الرجالُ قهراً