دعاء ختمة رمضان ، دعاء ختم القرآن ، دعاء الختمة السديس
دعاء ختمة
YouTube - ‫دعاء ختمة القرآن للسديس khetmet el quran (1 of 4) ‬‎
YouTube - ‫مقطع رائع من دعاء ختمة رمضان 1429 هجري للشيخ ياسر الدوسري‬‎
YouTube - ‫دعاء ختمة القرآن للسديس khetmet el quran (2 of 4) ‬‎
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على خير خلق أجمعين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدين...
أما بعد:
فقد كثُرَ في الآونة الأخيرة طرح هذه المسألة بين طلاب العلم, وفي مجالس العلم, ومن باب مدارسة العلم وبيان الراجحِ في المسألة من الأقوال من مرجوحها بتوفيق الله, رأيت الإسهام في جمع الأقوال في حكم هذه المسألة وبيان أدلتها, جمعتها من خلال المناقشات في المجالس والمنتديات واللقاءات, والرجوع إلى بعض المؤلفات التي تطرقت إلى الموضوع, أو أشارت إليه, وليس لي فيه من نصيبٍٍ إلا الجمعَ والترتيب. ومن الله وحده العون والطول.
• تحرير محل النزاع:
1. من المسلمات أن العبادات مبناها على التوقيف, فلا يجوز لأحدٍ أن يعمل عملا أو يقول فيها قولا إلا بدليلٍ شرعي
2. لم يرد نصٌ في المسألة صريح على أنها بدعةٌ، أو الإنكار فيها.كما تبين لي من خلال البحث.
3. الخلاف في المسألة حديث, ولم يرِدْ عن السلف و المتقدمين في إنكاره شيء, ولم يُعرف لهم مخالفٌ, إلا من خالفهم من المعاصرين -كما سيرد بيانه-.
4. أن المسألة من مسائل الاجتهاد, فهي مما يسوغُ فيه الاختلاف.
تنبيه: إذا أُقر أن المسألة مما يسوغ الاختلاف والاجتهاد فيه, فليُعلم أن اجتماع الأمة على قولٍ مرجوحٍ خيرٌ من تفرقها على قولٍ راجحٍ.
فعلى هذا فمن رأى عدم مشروعية الختمة، فلا ينبغي له أن يفارق إمامه الذي يصلي وراءه؛ لما في ذلك من الاختلاف والمفارقة. كما نص عليه الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله، وإن كان رحمه الله لا يرى مشروعيتها أصلاً, قال رحمه الله في الشرح الممتع (4/86):"وحتى المتابعة بالختمة لابأس بها أيضاً, لأن الختمة نص الإمام أحمد رحمه الله وغيره من أهل العلم: على أنه يستحب أن يختم بعد انتهاء القرآن قبل الركوع, وهي وإن كانت من ناحية السنة ليس لها دليل, لكن مادام أنه ليس محرماً فلماذا نخرج أو نسفه أو نخطئ أو نبدع من فعل شيئاً نحن لا نراه؟ ومادام أن الأمر ليس إليك, ولكن إمامك يفعلها فلا مانع من فعلها, وانظروا إلى الأئمة الذين يعرفون مقدار الاتفاق فقد كان الإمام أحمد رحمه الله يرى أن القنوت في صلاة الفجر بدعة, ويقول: إذا كنت خلف إمام يقنت فتابعه على قنوته وأمِّن على دعائه, كل ذلك من أجل اتحاد الكلمة, واتفاق القلوب وعدم كراهة بعضنا لبعض"ا.هـ.
كما أنَّ الصحابة رضي الله عنهم صلوا خلف عثمان مع اجتهاده الذي غَلِطَ فيه.
كما لايعني الحكم بأن الختمة في الصلاة بدعة عند من قال بذلك اتهام من فعله باجتهادٍ أو تقليد من تبرأ الذمة بتقليده بشيء كما سبق وكما في رفع الملام لابن تيمية رحمه الله تعالى فلهم عذرهم في ذلك.والله أعلم.
• الخلاف في المسألة:
فقد اختلف أهل العلم في المسألة إلى قولين:
1) المنع منه: وممن ذهب إليه من المعاصرين الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-, كما قال في فتاوى أركان الإسلام (354): لا أعلم في ختمة القرآن في قيام الليل في شهر رمضان سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة أيضا وغاية ما ورد في ذلك هو عن أنسكان إذا ختم القرآن جمع أهله ودعا) وهذا في غير الصلاة...أ.هـ.
وممن ذهب إلى المنع منه ورجح أنه بدعة, الشيخ بكر أبو زيد -ختم الله له بخير- في بحثه القيم الموسوم بـ ( مرويات دعاء ختم القرآن )-كما سيأتي-.
2) القول بجوازه: وممن عمل به الإمام أحمد وسفيان بن عيينة-رحمهم الله-, بل ومنهم من رأى أنه مستحبٌ كالنووي-رحمه الله- كما في كتابه التبيان في آداب حملة القرآن (ج1/ص81),قال: "الدعاء مستحب عقيب الختم استحبابا متأكدا",وأورد عددا من الآثار والأحاديث فليرجع إليها, وممن ذهب إلى استحبابه الإمام ابن باز-رحمه الله-,كما سيأتي في النقل عنه, وتواترُ العمل عليه -كما سيأتي-.
وسأورد في خلال البحث أدلة القولين والاعتراضات عليها, مما وقفت عليه, والجواب عنها.